مرحباً بكم في مدونة المسيح مخلصي وهى تحتوي على موضوعات مسيحية متعددة بالاضافة الي تاريخ الاباء البطاركة المنقول من موسوعة تاريخ اقباط مصر للمؤرخ عزت اندراوس بالاضافة الي نشر الكثير عن تاريخ الاباء

الخميس، مايو 28، 2009

دموع وضحكات قداسة البابا شنودة الثالث





البابا شنودة قبل كل شئ إنسان يتفاعل وينفعل كما ينفعل أى أنسان وهو رجل بسيط ويراه الناس انه واحد منهم وهذه صفة قل أن تجدها فى قائد مدنى ولكنك تجدها كثيراً فى قادة الكنيسة والبابا شنودة كان إذا بكي‏ أبكي‏ ‏الجميع‏.



.‏وإذا‏ ‏ضحك‏ أضحك‏ ‏الجميع‏.‏

يبكي من اجل الكنيسة .

يبكي من اجل الضيقات .

يبكي من اجل الشعب وازماته المتكررة فى إضطهاد يومى .



وادى النيل هو وادى الدموع



ربنا‏ ‏موجود

إن آلام الأقباط وأحزانهم فى وادى النيل هى تمس باباهم وقائدهم الروحى , وقد رأينا جميعاً دموع البابا‏ ‏التي‏ ‏سالت‏ ‏دليل على تأثره بالأحداث وتأثر‏ الجميع بدموعه ‏و‏رأينا‏ ‏هذه‏ ‏الدموع‏ ‏تسيل‏ ‏من‏ ‏عينيه‏ ‏وخاصة‏ ‏في‏ ‏وقت‏ ‏التجارب‏ ‏والضيقات‏ ‏وهو‏ ‏ما‏ ‏حدث‏ ‏في‏ ‏

‏إثر‏ ‏أزمة وفاء‏ ‏قسطنطين الفترة‏ ‏الزمنية‏ ‏التي‏ ‏واكبت‏ ‏اعتكافه‏ ‏وصلاته‏ ‏في‏ ‏المقر‏ ‏البابوي‏ ‏بدير‏ ‏الأنبا‏ ‏بيشوي‏ ‏إثر‏ ‏أزمة وفاء‏ ‏قسطنطين‏ ‏وتجلي‏ ‏هذا‏ ‏بوضوح‏ ‏في‏ ‏محاضرة‏ ‏قداسته‏ ‏الأسبوعية‏ ‏يوم‏ ‏الأربعاء‏ ‏الموافق‏ 22 ‏ديسمبر‏ 2004 ‏والتي‏ ‏تحدث‏ ‏فيها‏ ‏قداسة‏ ‏البابا‏ ‏عن‏ ‏مكانة‏ ‏الشعب‏ ‏بالنسبة‏ ‏له‏ ‏وأنه‏ ‏يعيش‏ ‏بداخله‏ ‏وفي‏ ‏فكره‏ ‏حتي‏ ‏وهو‏ ‏في‏ ‏اعتكافه‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏هذه‏ ‏التجربة‏.‏

أكد‏ ‏قداسته‏ ‏أنه‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏هذا‏ ‏الشعب‏ ‏يحضر‏ ‏ومن‏ ‏أجله‏ ‏يعتكف‏ ‏ويعرض‏ ‏مشاكله‏ ‏وألمه‏ ‏علي‏ ‏الله‏ ‏والمسئولين‏ (‏قال‏ ‏هذا‏ ‏وصوته‏ ‏متجهش‏ ‏بالبكاء‏ ‏والدموع‏ ‏والحزن‏ ‏فالذي‏ ‏لايحله‏ ‏الناس‏ ‏يحله‏ ‏الله‏-..‏وأشار‏ ‏قداسته‏ ‏أيضا‏ ‏إلي‏ ‏أنه‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏ضيقة‏ ‏يذكر‏ ‏دائما‏ ‏ثلاث‏ ‏كلماتربنا‏ ‏موجود‏ ‏ووكله‏ ‏للخير ومسيرها‏ ‏تنتهي‏.‏


إثر‏ ‏أحداث‏ ‏الإسكندرية ‏(‏محرم‏ ‏بك‏)

الدموع‏ ‏التي‏ ‏سالت على وجنتيه‏ ‏إثر‏ ‏أحداث‏ ‏الإسكندرية ‏(‏محرم‏ ‏بك‏) ‏في‏ ‏محاضرة‏ ‏الأربعاء‏ 26 ‏أكتوبر‏ 2005 فهل جائت من فراغ بالطبع لا .. فقد ‏جاءت‏ ‏هذه‏ ‏الدموع‏ ‏نتيجة‏ ‏تساؤلات‏ ‏كثيرة‏ ‏حول‏ ‏الأحداث‏ ‏وقتها‏ ‏قال‏ ‏البابا ‏:‏ أنا‏ ‏شايف‏ ‏أسئلة‏ ‏كثيرة‏ ‏في‏ ‏موضوع‏ ‏الأحداث‏ ‏الأخيرة‏..‏شوفوا‏ ‏أيها‏ ‏الإخوة‏ ‏في‏ ‏ذهني‏ ‏كلام‏ ‏كثير‏ ‏لأقوله‏ ‏وفي‏ ‏قلبي‏ ‏كلام‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏هذا‏..‏ولكني‏ ‏أفضل‏ ‏أن‏ ‏أصمت‏..‏وأنا‏ ‏أريد‏ ‏أن‏ ‏أصمت‏ ‏لكي‏ ‏يتكلم‏ ‏الله‏..‏وثقوا‏ ‏أن‏ ‏صمتنا‏ ‏قد‏ ‏يكون‏ ‏أكثر‏ ‏تعبيرا‏ ‏والله‏ ‏يسمع‏ ‏هذا‏ ‏الصمت‏ ‏ويدرك‏ ‏كل‏ ‏معانيه‏ ‏وكل‏ ‏ما‏ ‏نعانيه‏!!‏

وهنا‏ ‏أجهش‏ ‏البابا‏ ‏بالبكاء‏ ‏محاولا‏ ‏أن‏ ‏يجفف‏ ‏دموعه‏ ‏التي‏ ‏غلبته‏ ‏وأسكتته‏ ‏عن‏ ‏الكلام‏ ‏فأبكي‏ ‏معه‏ ‏الحضور‏ ‏والذين‏ ‏حاولوا‏ ‏التغلب‏ ‏علي‏ ‏هذه‏ ‏الدموع‏ ‏بالصراخ‏ ‏من‏ ‏الأعماق‏..‏وما‏ ‏أن‏ ‏تغلب‏ ‏البابا‏ ‏علي‏ ‏هذه‏ ‏الدموع‏ ‏حتي‏ ‏بدأ‏ ‏كلمته تعالوا‏ ‏إلي‏ ‏يا‏ ‏جميع‏ ‏المتعبين‏ ‏وثقيلي‏ ‏الأحمال‏ ‏وأنا‏ ‏أريحكم‏ ‏فالله‏ ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏ينجي‏ ‏من‏ ‏التجارب‏..‏ومن‏ ‏هنا‏ ‏نترك‏ ‏التجربة‏ ‏أمامه‏ ‏وبين‏ ‏يديه‏.‏ولم‏ ‏يتمالك‏ ‏البابا‏ ‏شنودة‏ ‏نفسه‏ ‏فأجهش‏ ‏مرة‏ ‏ثانية‏ ‏بالبكاء‏..‏

نعم‏ ‏لقد‏ ‏بكي‏ ‏البابا‏ ‏شنودة‏ ‏ولكنها‏ ‏دموع‏ ‏المشاركة‏ ‏التي‏ ‏سببتها‏ ‏تجارب‏ ‏وضيقات‏ ‏سمح‏ ‏بها‏ ‏الله‏ ‏لشعبه‏ ‏ولكنه‏ ‏لم‏ ‏يتخل‏ ‏عنهم‏ ‏أو‏ ‏يخذلهم‏ ‏لأنهم‏ ‏وضعوا‏ ‏طلبتهم‏ ‏أمامه‏ ‏مشفوعة‏ ‏بهذه‏ ‏الدموع‏.‏



ضحكات‏ ‏البابا





بكي‏ ‏قداسته‏ ‏وأبكي‏ ‏الجميع‏ ‏هكذا‏ ‏ضحك‏ ‏فأضحك‏ ‏الجميع‏ ‏إذ‏ ‏يعرف‏ ‏عن‏ ‏قداسة‏ ‏البابا‏ ‏شنودة‏ ‏سرعة‏ ‏البديهة‏ ‏العالية‏ ‏جدا‏ ‏مصطحبة‏ ‏بخفة‏ ‏ظل‏ ‏حتي‏ ‏أنه‏ ‏عندما‏ ‏سئل‏ ‏عن‏ ‏الصفة‏ ‏المشتركة‏ ‏بين‏ ‏الخادم‏ ‏نظير‏ ‏جيد‏ ‏والراهب‏ ‏أنطونيوس‏ ‏السرياني‏ ‏والأسقف‏ ‏ثم‏ ‏البطريرك‏ ‏البابا‏ ‏شنودة‏-‏قال‏ ‏دون‏ ‏ترددروح‏ ‏المرح‏ ‏وكذلك‏ ‏في‏ ‏إحدي‏ ‏احتفالات‏ ‏الكنيسة‏ ‏الأرثوذكسية‏ ‏بعيد‏ ‏جلوسه‏ ‏قال‏:‏فيه‏ ‏حاجتين‏ ‏مقدرش‏ ‏أقاومهم‏ ‏الأطفال‏ ‏والضحك‏..‏أما‏ ‏عن‏ ‏خفة‏ ‏ظل‏ ‏البابا‏ ‏وسرعة‏ ‏بديهته‏ ‏وإجادته‏ ‏استخدام‏ ‏الكلمات‏ ‏فالأمثلة‏ ‏علي‏ ‏ذلك‏ ‏كثيرة‏ ‏حتي‏ ‏أن‏ ‏البابا‏ ‏قال‏ ‏أيضا‏:‏الناس‏ ‏افتكروا‏ ‏إني‏ ‏لما‏ ‏هابقي‏ ‏بطريرك‏ ‏هابطل‏ ‏ضحك‏..‏مقدرش‏.‏

والبابا‏ ‏لايلقي‏ ‏النكات‏ ‏بالطريقة‏ ‏المعتادة‏ ‏إذ‏ ‏يقوم‏ ‏باستخدامها‏ ‏في‏ ‏الرد‏ ‏علي‏ ‏الأسئلة‏ ‏التي‏ ‏تطرح‏ ‏علية‏ ‏في‏ ‏الاجتماعات‏ ‏فتكون‏ ‏النكتة‏ ‏حسب‏ ‏السؤال‏ ‏ورد‏ ‏الفعل‏ ‏عند‏ ‏الرد‏,‏ففي‏ ‏إحدي‏ ‏المرات‏ ‏سأله‏ ‏رجل‏ ‏صعيدي‏ ‏وقال‏:‏ياقداسة‏ ‏البابا‏ ‏أنا‏ ‏صعيدي‏ ‏وبلديات‏ ‏قداستك‏ ‏وجاي‏ ‏مصر‏ ‏علشان‏ ‏أسأل‏ ‏سؤال‏ ‏واحد‏: ‏هل‏ ‏في‏ ‏يوم‏ ‏القيامة‏ ‏هانقوم‏ ‏صعايدة‏ ‏زي‏ ‏ما‏ ‏أحنا‏ ‏

ويرد‏ ‏البابا‏: ‏في‏ ‏الدينونة‏ ‏مش‏ ‏هاتقوم‏ ‏صعيدي‏ ‏ربنا‏ ‏هايكون‏ ‏صلحك‏ ‏علي‏ ‏الآخر‏..‏وتقوم‏ ‏كملائكة‏ ‏الله‏ ‏في‏ ‏السماء‏..‏



في‏ ‏إحد‏ ‏اللقاءات‏ ‏سألت‏ ‏شابة‏ ‏البابا‏ ‏عن‏ ‏شخص‏ ‏تعرفت‏ ‏عليه‏ ‏في‏ ‏المصيف‏ ‏واتصل‏ ‏بها‏ ‏وخرجت‏ ‏مرة‏ ‏معه‏ ‏فهل‏ ‏إعجابه‏ ‏بها‏ ‏صادق‏..‏وبعد‏ ‏أن‏ ‏وبخها‏ ‏البابا‏ ‏علي‏ ‏طريقتها‏ ‏في‏ ‏التعامل‏ ‏مع‏ ‏الشاب‏ ‏وليه‏ ‏أعطته‏ ‏تليفونها‏ ‏سألها‏:‏إنت‏ ‏مقلتليش‏ ‏خرجتوا‏ ‏مع‏ ‏بعض‏ ‏تتكلموا‏ ‏في‏ ‏إيه‏ ‏بتتكلموا‏ ‏في‏ ‏إن‏ ‏الشاروبيم‏ ‏أعظم‏ ‏أم‏ ‏السارفيم‏!‏‏.. ‏اعقلي‏.‏



في‏ ‏إحدي‏ ‏المرات‏ ‏سأل‏ ‏واحد‏ ‏البابا‏:‏ليه‏ ‏ربنا‏ ‏خلق‏ ‏الحيوان‏ ‏قبل‏ ‏الإنسان‏ ‏فأجاب‏ ‏البابا‏..‏هذه‏ ‏ليست‏ ‏ميزة‏ ‏للحيوان‏ ‏بل‏ ‏لكي‏ ‏يكون‏ ‏الحيوان‏ ‏في‏ ‏خدمة‏ ‏الإنسان‏ ‏بس‏ ‏أوعي‏ ‏النساء‏ ‏تقول‏ ‏إن‏ ‏آدم‏ ‏اتخلق‏ ‏قبل‏ ‏حواء‏ ‏علشان‏ ‏يكون‏ ‏في‏ ‏خدمتها‏...‏



سألت‏ ‏سيدة‏ ‏البابا‏ :‏أنا‏ ‏عندي‏ ‏شهوة‏ ‏الأكل‏ ‏بدرجة‏ ‏كبيرة‏ ‏لدرجة‏ ‏إني‏ ‏مهما‏ ‏أكون‏ ‏شبعانة‏ ‏آكل‏ ‏تاني‏..‏فقال‏ ‏البابا‏: ‏الحمد‏ ‏لله‏ ‏إن‏ ‏الكاتدرائية‏ ‏مافيهاش‏ ‏أكل‏ ‏وأوعي‏ ‏تأكلي‏ ‏ذراع‏ ‏اللي‏ ‏قاعدة‏ ‏جنبك‏.


وضحكات‏ ‏البابا‏ ‏كثيرة‏ ‏فلا‏ ‏تكاد‏ ‏تمر‏ ‏محاضرة‏ ‏أو‏ ‏مناسبة‏ ‏إلا‏ ‏ويكون‏ ‏هناك‏ ‏الجديد‏ ‏الذي‏ ‏يضيفه‏ ‏البابا‏ ‏من‏ ‏فكاهات‏ ‏ومرح‏ ‏أبوي‏ ‏في‏ ‏الرد‏ ‏علي‏ ‏تساؤلات‏ ‏الناس‏ ‏ولكنها‏ ‏ضحكات‏ ‏تحمل‏ ‏في‏ ‏طياتها‏ ‏تأملا‏ ‏ونصيحة‏ ‏أبوية‏.‏





فكر البابا شنودة عن الدموع



عن‏ ‏الدموع‏ ‏يقول‏ ‏قداسة‏ ‏البابا‏ ‏شنودة‏:‏قمة‏ ‏الدموع‏ ‏هي‏ ‏أسمي‏ ‏صورة‏ ‏للدموع‏,‏هي‏ ‏قول‏ ‏الإنجيل‏ ‏في‏ ‏قصة‏ ‏إقامة‏ ‏لعازر‏ ‏من‏ ‏الموت بكي‏ ‏يسوع‏-‏يو‏11:35‏إنها‏ ‏أقصر‏ ‏آية‏ ‏في‏ ‏الكتاب‏ ‏المقدس‏ ‏ولعلها‏ ‏في‏ ‏نفس‏ ‏الوقت‏ ‏من‏ ‏أعمق‏ ‏الآيات‏..‏ولعل‏ ‏مثلها‏ ‏في‏ ‏التأثير‏: ‏بكاء‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏ ‏علي‏ ‏أورشليم‏(‏لو‏19:41)..‏إنها‏ ‏دموع‏ ‏أعمق‏ ‏من‏ ‏كل‏ ‏تأملاتنا‏..‏فيها‏ ‏الحب‏,‏والتأثر‏ ‏ورقة‏ ‏القلب‏ ‏وحساسيته‏ ‏والحنو‏,‏وربما‏ ‏الحزن‏ ‏أيضا‏...‏وطوب‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏ ‏البكاء‏ ‏فقال‏:‏طوباكم‏ ‏أيها‏ ‏الباكون‏ ‏الآن‏,‏لأنكم‏ ‏ستضحكون‏- ‏لو‏6:21.‏

أما‏ ‏عن‏ ‏أنواع‏ ‏الدموع‏ ‏كما‏ ‏حددها‏ ‏قداسة‏ ‏البابا‏ ‏شنودة‏ :‏دموع‏ ‏المشاركة وهي‏ ‏دموع‏ ‏لأجل‏ ‏الآخرين‏,‏أو‏ ‏مع‏ ‏الآخرين‏,‏بكاء‏ ‏مع‏ ‏الباكين‏(‏رو‏12:15) ‏كذلك‏ ‏بكاء‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏لعازر‏(‏يو‏11:35).‏

أما‏ ‏عن‏ ‏مسببات‏ ‏الدموع‏ ‏كما‏ ‏حددها‏ ‏البابا‏ ‏فهي‏ ‏التجارب‏ ‏والضيقات‏ ‏والآلام‏ ‏والكوارث‏ ‏وبخاصة‏ ‏لو‏ ‏شعر‏ ‏الإنسان‏ ‏بالتخلي‏ ‏أو‏ ‏أنها‏ ‏عقوبة‏ ‏بسبب‏ ‏خطاياه‏..‏وهنا‏ ‏يدخل‏ ‏في‏ ‏البكاء‏ ‏عامل‏ ‏روحي‏ ‏سببه‏ ‏شعور‏ ‏الإنسان‏ ‏أن‏ ‏النعمة‏ ‏قد‏ ‏فارقته‏,‏أو‏ ‏أن‏ ‏الله‏ ‏بدأ‏ ‏يسلمه‏ ‏إلي‏ ‏أيدي‏ ‏أعدائه‏..‏فيحزن‏ ‏لذلك‏ ‏ويبكي‏..‏فأحيانا‏ ‏يبكي‏ ‏توبة‏ ‏وندما‏ ‏وأحيانا‏ ‏يبكي‏ ‏في‏ ‏عتاب‏ ‏مع‏ ‏الله‏..‏ولعل‏ ‏هذا‏ ‏ما‏ ‏فعله‏ ‏داود‏ ‏في‏ ‏تجاربه‏ ‏وضيقاته‏,‏حينما‏ ‏قال‏ ‏في‏ ‏المزمور‏:‏لماذا‏ ‏يارب‏ ‏تقف‏ ‏بعيدا‏ ‏لماذا‏ ‏تختفي‏ ‏في‏ ‏أزمنة‏ ‏الضيق‏(‏مز‏10:1).‏

كذلك‏ ‏من‏ ‏مسببات‏ ‏البكاء‏ ‏الشعور‏ ‏بالعجز‏ ‏إذ‏ ‏يقول‏ ‏البابا‏ ‏الذي‏ ‏يشعر‏ ‏بقوته‏ ‏وقدرته‏ ‏وسيطرته‏ ‏علي‏ ‏المواقف‏,‏ربما‏ ‏من‏ ‏الصعب‏ ‏أن‏ ‏يبكي‏ ‏وهو‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الشعور‏..‏لكن‏ ‏يبكي‏ ‏الذي‏ ‏يشعر‏ ‏في‏ ‏أعماقه‏ ‏بأنه‏ ‏عاجز‏,‏أو‏ ‏غير‏ ‏قادر‏ ‏علي‏ ‏التصرف‏ ‏السليم‏,‏أو‏ ‏حائر‏ ‏أمام‏ ‏إشكال‏ ‏حينئذ‏ ‏يبكي‏,‏إذ‏ ‏ليس‏ ‏أمامه‏ ‏سوي‏ ‏البكاء‏,‏وقد‏ ‏يصلي‏ ‏في‏ ‏بكائه‏ ‏طالبا‏ ‏حلا‏ ‏ومعونة‏ ‏من‏ ‏القادر‏ ‏علي‏ ‏كل‏ ‏شيء‏

الاثنين، أكتوبر 06، 2008

اجمل الاقوال لقداسة البابا شنودة الثالث




1- ليس نجاح الخدمة فى كثرة عدد المخدومين وإنما فى الذين غيرت الخدمة حياتهم وأوصلتهم إلى الله .
2- إن الناس لا تنقذها مجرد العظات ، فالعظات قد تحرك قد تحرك الضمير وربما مع ذلك قد لا تتحرك الإرادة نحو الخير فنحن نحتاج إلى قلوب تنسكب أمام الله فى الصلاة لكى يعمل فى الخطاة ويجذبهم إلى طريقه .
3- الضمير قاضى يحب الخير ولكنه ليس معصوماً من الخطأ .
4- إذا كان القلب غير كامل فى محبته لله فإن إرادته تكون متزعزعة .
5- ليس الطموح خطية بل هو طاقة مقدسة به يتجه الإنسان إلى الكمال كصورة الله .
6- أهتم بالروح وبالنمو الداخلى وبالفضائل المخفاة غير الظاهرة .
7- أتحب نفسك ؟ حسناً تفعل بهذه المحبة قومها لترجع كما كانت صورة الله وأحترس من أن تحب نفسك محبة خاطئة .
8- حياتك بكل طاقتها وزنة سلمها لك الله لذلك يلزمك أن تنمى شخصيتك بصفة عامة لتتحول إلى شخصية قوية سوية سواء فى العقل أو الضمير أو الإرادة أو المعرفة أو الحكمة والسلوك أو الحكم على الأمور أو النفسية السوية .
9- نحن لا نحطم الطاقة الغضبية إنما نحسن توجيهها ، لأن الطاقة الغضبية يمكن أن تنتج الحماس والغيرة المقدسة والنخوة وإن تحطمت صار الإنسان خاملاً .
10- تقول " أريد أن أعطى قلبى لله " ، أقول لك " إعطه فكرك أيضاً " ، حسبما يكون قلبك يكون فكرك وحسبما يكون فكرك يكون قلبك ، لذلك حسناً قال الكتاب " تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل فكرك " ( متى37:22 ) .
11- هناك عقل يقوده مبدأ معين يؤمن به ، فهو يعيش داخل هذا المبدأ سواء كان سليماً أم خاطئاً ولا يجب أن يتزحزح عنه بل يظل حبيساً فيه ويشكل هذا المبدأ هيكلاً أساسياً لحياته .
12- يجب ألا تأخذ القوة أسلوباً شمشونياً أو عالمياً ، ولا تعنى القوة الإنتصار على الغير وإنما كسب الغير .
13- الإنسان السوى يقيم توازناً فى توزيع وقته ، يعطى وقتاً لعمله ووقتاً لراحته ، وقتاً لأحتياجات الجسد ووقتاً للوسائط الروحية ، وقتاً لمسئوليات الأسرة ووقتاً لمطالب الخدمة ، وقتاً لعمله ومعرفته ووقتاً لعبادته ... هكذا .
14- الإنسان السوى قيم توازناً فى كل مشاعره وأنفعالاته وتصرفاته ، توازناً بين العقل والعاطفة وتوازناً بين الآنا والآخر .
15- الخوف قد يكون نقصاً وقد يتحول إلى مرض نفسى ، ولكن إذا حولناه إلى مخافة الله صار طاهراً للطاهرين وهكذا يتحول الخوف إلى فضيلة تقى من السقوط فى الخطية .
16- إن كان واحداً من أولادك يريد أن يكون قوياً لا تحطم فيه هذه الرغبة إنما وجهها توجيهاً سليماً بأن يكون قوياً فى روحياته ، فى إرادته فى إنتصاره على الخطية ، فى خدمته فى قوة أقناعه للغير وفى محبته وبذله .
17- لا تيأس مهما كانت حروب الشيطان قوية ، قل لنفسك كل هذه مجرد حروب وأنا سأثبت فى الله .
18- محبة النفس ليست خطية ولكن المهم أن تتجه محبتك لنفسك إتجاهاً روحياً ، تحب لنفسك النقاوة والقداسة وتحب لنفسك أن تكون هيكلاً مقدساً للروح القدس وتكون بلا لوم أمام الله .
19- الضمير الصالح هو الذى يستنير بإرشاد الروح القدس ، فهو لا يرشد الإنسان من ذاته ولا يعمل بمجرد معرفة بشرية وإنما يرشده روح الله ويكون أيضاً تحت إرشاد كلمة الله الصالحة وتعليمه الإلهى .
20- الضمير هو مجرد صوت يوجه الإرادة نحو الخير ويبعدها عنها الشر ولكنه لا يملك أن يرغمها .
21- العقل السليم القوى يفحص ويدقق فى كل ما يسمعه ، يفحصه ويحلله ويقبل منه ما يقتنع به ويرفض الباقى ولا يكون مثل ببغاء عقله فى أذنيه .
22- الخادم الروحى هو أنجيل متجسد أو كنيسة متحركة .
23- إنه تنازل من الله أن يشركنا فى العمل معه وفى الأهتمام بأولاده .
24- إنى أعجب للذين يصلون أحياناً وهم جلوس ، إين خشوع الروح عندهم ؟ وأين خشوع الجسد ؟
25- الإنسان البار يشتهى الموت مثل ما يشتهى الحياة .
26- كانت كلمة القديس بطرس يوم الخمسين تحمل قوة ، تحمل روحاً وتحمل أيضاً لسامعيها قدرة على التنفيذ .
27- كل إنسان يحتاج إلى تقديس الإرادة وإلى تقوية الإرادة وبهذا تكون طاقة نافعة له فى حياته الروحية .
28- طاقات العقل ليست ضد الدين فى شئ فالله هو الذى خلق العقل ومنحه طاقاته .
29- إحترم رأى من تكلمه مهما كنت ضده .
30- المقاومة هى رفض الخطية بكل صورها ورفض التنازل عن الكمال .
31- لا تستطيع أن تكون ذات تأثير روحى فى إنسان إلا إذا كانت هناك محبة بينك وبينه .
32- الخدمة هى المدرس قبل أن تكون الدرس ، هى حياة تنتقل من شخص إلى آخر أو إلى آخرين .
33- الخادم المتواضع يهتم بتحضير درسه ولا يستعرض معلوماته ويحترم عقليات السامعين مهما صغروا .
34- التكريس هو نمو فى الحب حتى يصبح القلب كله لله فى مناجاته أو خدمته .
35- إن لم تكن فى يمين الله فلا يمكنك إذاً أن تخدم .
36- قد تبدأ الروح بالخطية ويشترك الجسد معها ، والعكس صحيح ، الروح تنشغل بعواطف البر ومحبة الله فتجذب الجسد معها فى روحياتها.
37- عندما نحب المخدومين كما يحبهم الله وعندما نحبهم كما يحبنا الله فحينئذ نصل إلى مثالية الخدمة .
38- كيف تتنازل عن صورتك الإلهية لتصير كصورة عالم ساقط منحرف .
39- لعل إنساناً يسأل بأيهما نبدأ بخشوع الجسد أم خشوع الروح ؟ إبدإ بأيهما ، إن بدأت بخشوع الروح سيخشع الجسد معها وإن بدأت بخشوع الجسد سيخشع الروح معه .
40- بغض النظر إن كانت الخطية ضد الناس أو ضد نفسك فهى خصومة مع الله وإنفصال عنه .
41- ربما نرى فى الأبدية خداماً ما كنا نسمع عنهم ، وربما بعض الخدام الظاهرين الآن لا نراهم فى الأبدية .
42- لابد من الأعداد الروحى الذى يمتلئ فيه الخادم من روح الله ليأخذ منه ما يعطيه .
43- بدلاً من أن تجرح الناس حاول أن تكسبهم .
44- الذى يحب ذاته هو الذى يسر بها فى الطريق الضيق من أجل الرب ويحملها الصليب كل يوم .
45- الذى يهتم بنموه فى المعرفة يتحول إلى إنسان مثقف ويبعد عن الجهل المحارب للنفس ويستطيع أن يكون عضواً نافعاً فى المجتمع إلى جوار نفعه الشخصى .
46- إن أولاد الله يجب أن يكونوا أقوياء فى مبادئهم ثابتين راسخين لا يتزعزعون أمام تهكمات الأشرار .
47- لكى تحتفظ بتواضعك أحتفظ بأستمرار بتلمذتك وإن شعرت أنك صرت صرت معلماً وأصبحت فوق مستوى التلمذة أعرف جيداً أنك بدأت تسقط فى الكبرياء .
48- إذا غضب الإنسان من أجل هدف روحى ينبغى أن تكون وسيلته روحية ، لأن الهدف المقدس تناسبه وسيلة مقدسة فلا يشتم ولا يتكبر ولا يتجاوز حدوده .
49- النعمة قد تتدخل وحدها بأفتقاد من روح الله القدوس أو تتدخل بناءً على صلاة تطلب معونة الله ، وقد تكون الصلاة من الشخص نفسه وربما تكون من أحبائه المحيطين به أو من أرواح الملائكة والقديسين الذين إنتقلوا .
50- الإنسان السوى يوزع عواطفه بطريقة سوية : فمثلاً يقيم توازناً بين المرح والكأبه فى حياته ، وبين الجدية والبساطة ، وبين العمل والترفيه ويضع أمامه قول الكتاب " لكل شئ تحت السماء وقت " ( جا3: 1-8 ) .
51- الصوم قبل التناول والطهارة الجسدية تشعرك بهيبة السر فيدخل الخشوع إلى روحك ومعه الأهتمام بالإستعداد .
52- الطاقة الغضبية يمكن تحويلها إلى الخير كما كتب القديس يوحنا كاسيان فى شرح الآية " أغضبوا ولا تخطئوا " يمكنكم أن تغضبوا ولا تخطئوا إذا غضبتم على خطاياكم .
53- إن السيد المسيح لم يأتى لتكون بطون الناس ملأنة إنما لكى تكون قلوبهم نقية وأرواحهم ملتصقة بالله ، إنه يعرف حاجة الناس للخير ويعطيهم أياه لكنه لا يجعله هدفاً لهم .
54- النفس القوية لا تقلق ولا تضطرب ولا تخاف ولا تتردد أما الضعيف فإنه يتخيل مخاوف وينزعج بسببها .
55- قد يسمح الله بالنسيان فى حياتنا لكى ينسى الإنسان الإساءات التى توجه إليه وذلك حتى لا يدخل الحقد إلى قلبه .
56- " كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس سوف يعطون عنها حساباً يوم الدين " ( متى 36:12 ) ، لهذا ينبغى أن يباطأ الإنسان كثيراً قبل أن يتكلم .
57- الإنسان القوى ليس هو الذى ينتصر على غيره بل القوى هو الذى ينتصر على نفسه .
58- التوبة الحقيقية هى التوبة الصادرة من القلب وهى التى تستمر .
59- الوفاء يدل على نبل القلب ونخوة فى الطباع ورجولة فى التصرف .
60- الإنسان المتواضع لا يقول كلمة تقلل من شأن أحد ولا يتصرف تصرفاً يخدش شعور أحد أو يجرحه أو يحط من كرامته
61- نعم يلزم كل إنسان أن ينمى قدراته وطاقاته وأن ينمى أيضاً المواهب التى يمنحها الله له .
62- الخادم الروحى الناجح ليس هو الذى يعمل بل يعمل الله فيه لهذا أختار الله ضعفاء العالم ليخزى الحكماء .
63- راحة الجسد ليست خطية إنما هى وصية إلهية إنما من الخطأ أن شخصاً يبنى راحته على تعب الآخرين .
64- الطموح روحياً ليس معناه التفوق على الآخرين ، إنما تتفق موضوعياً ليس أن تتغلب على غيرك فى العمل إنما أن تتقن العمل أتقاناً مثالياً متمنياً لمنافسيك نفس الشئ فالطموح لا يضيع محبتك للغير .
65- الضمير مثل إشارات المرور فى الطريق قد تضئ باللون الأحمر لكى يقف السائق ولكنه لا ترغمه على الوقوف .
66- المسيح على الصليب أكثر جمالاً وجلالاً من كل أصحاب التيجان فلنغنى له ونقول " الرب قد ملك لبس الرب الجلال " .
67- الحرية الحقيقية هى أن يتحرر الإنسان من الأخطاء .
68- أنت ترشدنى وترشدهم ، تعلمنى وتعلمهم ، ترعاهم وترعانى ، وتقودنى وأياهم إلى المراعى الخضراء وينابيع المياه الحية .
69- كلنا نحب الحرية ولكن ندرب أنفسنا على أن نسلك فى الحرية بإرادة صالحة وبضمير سليم وفى حياة روحية وصلة بالله وإلا تحولت الحرية إلى لون من التسيب .
70- إذا تجدد ذهن الإنسان يركز نظره فى الأبدية أكثر مما ينظر إلى العالم الحاضر فلا تزعجه الضيقة بل يفرح بها ويرى فيها بركات عديدة .
71- الطموح يؤدى إلى النمو الروحى والطموح يشمل أيضاً الحياة كلها فى كل عمل تمتد إليه يد الإنسان فى دراسته وفى وظيفته وفى كل مسئولياته " فى كل شئ أروم أن تكون ناجحاً وصحيحاً كما أن نفسك ناجحة " ( 3يو2 ) .
72- النعمة إن لم تصل إلى الإنسان بصلاته فقد تأتيه بصلاة القديسين أو بصلوات الكنيسة ، أنت لست وحدك فى جهادك إنما هناك قديسون كثيرون يصلون من أجلك سواء القديسين الأحياء أو الذين رحلوا عن عالمنا الفانى .
76- أتقول " الضيقات زعزعتنى " أقول لك " لو كان قلبك قوياً ما كان يتزعزع " ، لأن القلب قد ضاق بها ولم يتسع لها أما القلب الواسع فإنه لا يتضيق بشئ .
77- القلب والفكر يعملان معاً كل منهما سبب ونتيجة مشاعر القلب تسبب أفكاراً فى العقل والأفكار تسبب المشاعر فى القلب .
78- الإنسان العادل صاحب العقل الحر يقول عن الحق إنه حق ولو كان صادراً من عدوه ويقول عن الباطل إنه باطل ولو كان صادراً من أبيه أو أخيه .
79- كل جلجثة وصليب تعقبها دائماً أفراح القيامة .
80- الخدمة ليست مجرد معرفة فالإقتصار على المعرفة يخرج علماء وليس متدينين .
81- أقول لكل من فى ضيقة رددوا العبارات الثلاث الآتية : كله للخير – مصيرها تنتهى – ربنا موجود .
82- الصوم والتداريب الروحية يسلك فيها الإنسان فتقوى شخصيته وتقوى إرادته .
83- كثيراً من الخدام يتحدثون فى موضوعات عديدة ما عدا الله ، لا ترى الله فى كلماتهم ولا يدخلون الله فى قلبك ولا يدخلون فى حبك ولا فى فكرك ولا فى حياتك .
84- ليس عملك أن تخلع الزوان إنما تنمو كحنطة .
85- الخادم الروحى هو بأستمرار رجل صلاة هو شعلة متقدة بالنار هو رائحة المسيح الذكية .
86- أريد من كل خادم أن يسأل نفسه عن ثلاثة أمور : روحانية خدمته ، روحانية حياته ، روحانية أولاده .
87- هناك فرق بين أعداء وأعداء ، أعداء نخلقهم لأنفسنا بأخطائنا أو بسوء معاملتهم وأعداء من نوع آخر يعادوننا بسبب الحسد والغيرة أو بسبب محاربتهم للإيمان .
88- بينما يبحث علماء اللاهوت فى هذه الأمور العويصة يكون كثير من البسطاء تسللوا داخلين إلى ملكوت الله .
89- الذى يحب ذاته هو الذى يسير بها فى الطريق الضيق من أجل الرب ويحملها الصليب كل يوم .
90- إن كنت لا تستطيع أن تحمل عن الناس متاعبهم فعلى الأقل لا تكون سبباً فى أتعابهم .
91- إن كنت خادماً فيجب أن تتصف بالطاعة .
92- الصلاة هى تسليم الحياة لله ليدبرها بنفسه " لتكن مشيئتك " .
93- الإنسان القوى فى فكره الواثق من قوة منطقه ودفاعه يتكلم فى هدوء بدافع من الثقة ، أما الضعيف فإذا فقد المنطق والرأى تثور أعصابه ويعلوا صوته .
94- خذ نقطة الضعف التى فيك وأجعلها موضوع صلواتك وجهادك خلال هذا الصوم .
95- الله الذى حل فى بطن العذراء لكى يأخذ منها جسداً يريد أن يحل فى أحشائك لكى يملأك حباً .
96- إن هذا العام الجديد صفحة بيضاء لم نكتب فيها شيئاً بعد ، ترى ما الذى ستكتبه فى هذه الصفحة من صفحات تاريخنا ؟ ماذا سنسجله على أنفسنا ؟ ماذا سنحاسب عليه عندما يقول الله لكل منا " أنا عارف أعمالك " ؟ هل سنرضيه فى السنة المقبلة ونفعل مشيئته ونكون أفضل حالاً مما سبق ؟
97- لا تخف من الباطل أن ينتشر أو ينتصر ، إن الباطل لابد أن يهزم أمام صمود الحق مهما طال به الزمن ، وكل جليات له داود ينتظره وينتصر عليه " بأسم رب الجنود " .
98- الذى يقول أنه تاب ثم يرجع إلى الخطية ثم يتوب ثم يرجع ، هذا لم يتب بعد .. ليست هذه توبة إنما محاولات للتوبة ، أما التائب الحقيقى فهو إنسان قد تغيرت حياته وقد ترك الخطية إلى غير رجعة مثل توبة أغسطينوس وموسى الأسود .
99- ما أسهل أن يتغير هدفك فى الطريق إن لم تكن ساهراً .
100- إن الذين تعودوا السهر مع الله إذا ناموا تكون قلوبهم أيضاً معه .
101- فى حالة الخطية ينفصل القلب عن الله فإن صارت محبته للعالم كاملة يكون أنفصاله عن الله كاملاً .
102- عجيب أن الله يريدنا ونحن لا نريده ، عجيب أن ننشغ عن أخلص حبيب يكلمنا ولا نجيب ، يدعونا إليه فلا نستجيب .

السبت، سبتمبر 27، 2008

هدوء النفس والفكر لقداسة البابا شنودة الثالث




هدوء النفس والفكرالبابا شنوة الثالث


هدوء النفس هناك أشياء كثيرة تعكر هدوء النفس أحياناً، منها أخطاء الآخرين:


فقد تكون أخطاؤهم مؤذية أو مغلقة أو مثيرة تُفقد الإنسان هدوءه. ربما تصدر منهم حروب أو مضايقات أو معاكسات. وهكذا يمكن فقد الهدوء بسبب جار مشاكس، أو زميل متعب فى العمل، أو مدير عنيف. أو بسبب أخطاء الغير التى تسبب ضرراً، أو تُلجئ الشخص أن يكون فى حالة حرص مستمر، أو فى حالة توتر بسبب ما يتوقعه من مشاكل.فقد يخرج المدرس عن هدوئه بسبب تصرفات تلاميذه. وقد يفقد الأب هدوءه بسبب أخطاء الإبن. وربما تصرفات من بعض أفراد تؤثر على هدوء المجتمع كله


وقد يفقد الإنسان هدوءه بسبب معاشرة غير الهادئين:


فإن عاشر إنساناً مضطرباً أو قلقاً أو خائفاً، ربما تنتقل عدوى أخطاء هذا الشخص اليه، أى ينتقل اليه الخوف أو الإضطراب أو القلق. وبالعكس فإن معاشرة الهادئين تُدخل الهدوء الى النفسإن كثيراً من النواحى النفسية يمتصها الانسان من غيره، جيدة كانت أم رديئة... لذلك ليس غريباً إن داومت الجلوس فى مكان فيه سجن، أن تتجسس نفسك بما تسمعه من أحاديث الناس. وليس بعيداً إن عاشرت إنساناً كثير الشك، أن يسرى الشك الى فكرك وقلبك دون أن تقصد


مما يفقد الهدوء أيضاً، بعض الأخبار ووسائل الإعلام:


* ما أكثر ما تقدمه بعض الفضائيات والصحف وسائر وسائل الإعلام من أخبار مثيره قد تزعج نفسيات الناس، وتؤثر على أفكارهم وأعصابهم. حتى ليظن البعض أن هناك دماراً قد حدث أو كوارث سوف تحدث! وقد تتلاحق هذه الأخبار بسرعة، حتى ما يفيق الشخص من سماع خبر، إلا ويلاحقه خبر آخر.. وهكذا يعيش البعض فى توتر! وهناك صحفيون يرون أن الإثارة هى دليل النجاح فى نشر أخبارهم، فيختارون العناوين المثيرة والأخبار المثيرة، بغض النظر عما تحدثه فى النفوس، وقد لا تكون صحيحة.


ونفس الوضع ينطبق على الأخبار التى يرويها الناس فى أحاديثهم.أخبار المشاكل والضيقات والآلام والفضائح، سواء على مستوى عام أو على مستوى الأسرة أو الفرد. وهناك من يروى بأسلوب فيه إنفعال شديد، ينقله الى من يسمعه فينفعل بإنفعاله..ويعيش الناس فى شدّ وجذب من جرّاء الأخبار المتلاحقة. حتى أن من يريد أن يحيا فى هدوء، يحاول أن يبعد عن هذه الأخبار المثيرة..


وأهم ما يُفقد الانسان هدوءه، ما تحدث له من مشاكل:


* فصغار النفوس، أقل مشكلة تزعجهم. أما الكبار فقد يتضايقون الى حين، إن بدت المشكلة بلا حلّ. فإن وصلوا الى حل، تهدأ نفوسهم.الانسان غير الهادئ قد يقيم الدنيا ويقعدها إن صادف مشكلة. وقد يكون تصرفه فى علاجها، هو مشكلة اخرى يسببها وتكون أسوأ مما أراد علاجه!


* والانسان قد يفقد هدوءه أمام مشكلة خاصة، أو أمام مشكلة عامة، كالمواصلات أو الروتين أو المشاكل الاقتصاديه


هدوء الفكر


الانسان غير الهادئ، تشغله أفكار كثيرة، تموج وتطيش، وتروح وتجئ، ولا تثبت على حال. فكرً يجذبه الى هنا، وفكر يشده الى هناك. وذهنه دائم التغير. والأفكار تؤثر على نفسه، فتكون غير مستقرة. وهكذا يحاربه القلق والشك، ويدفعانه الى الخوف والتردد فالفكر الشكاك القِلق يفقد هدوءه من الداخل:


ويظل يسائل نفسه فى حيرة:


هل هو على حق فى شكوكه، أم إنها وهم بدافع من الخوف؟


وكيف يمكنه أن يتحقق من ذلك؟


وربما لا يصل الى حل، وتظل الشكوك تعذبه وتؤرقه، وتختفى أحياناً ثم تظهر. وفى شكوكه ما أسهل أن تسوء علاقته مع الآخرين والشك على أنواع:


سواء كان شكاً فى وقائع أو أشخاص، أو فى عقيدة أو فى الله نفسه. وربما يكون شك الشخص فى ما ينتظر مستقبله..


وفى كل ذلك يكون العقل مضطرباً، وأفكاره حائرة وغير هادئة.على أن هدوء القلب قد يجلب هدوء الأفكار. وقد ينجوا الشخص من شكوكه باستشارة بعض الحكماء، وبالصلاة لكي ما ينقذه الله من شكه ويكشف له الحقيقة، ويُبعد عنه الاضطراب والقلق والحيرة


ومن مظاهر عدم هدوء الفكر: حالة الفكر الطائش الجوّال:


إن الفكر الهادئ يكون مركزاً، ومستقراً فى موضوع تفكيره، وله عمق فى التفكير. أما الفكر غير الهادئ، فإنه يجول من موضوع الى موضوع. ويطيش فى أمور متعددة، بغير هدف. كالتلميذ الذى تطيش أفكاره اثناء المذاكرة، أو المصلى الذى تطيش أفكاره أثناء الصلاة وقد قال أحد الآباء "إن كانت النار طعامها الوقود، فإن الفكر طعامه الحكايات". فالفكر الطائش غير الهادئ يهوى الحكايات. وينتقل من قصة الى قصة، ومن خبر الى خبر، ومن شخص الى آخر، دون أن يهدأ، سواء فى قراءته أو صلاته أو صمته. إنه يذكرنا بالشيطان الذى يهوى الجولان فى الأرض والتمشى فيها!


ومن مظاهر عدم هدوء الفكر، حالة الفكر النقّاد ذلك الفكر الذى لا يعجبه أحد، ولا يعجبه شئ. فهو باستمرار ثائر على الأوضاع، يرى أن الحق قد ضاع!


وهو دائماً ينظر الى كل الأمور بمنظار أسود. ويهوى أن ينتقد كل ما يصل الى علمه. ولو عن غير معرفة وعن غير دراسة وعن غير فهم لمجريات الأمور وعلى رأى المثل العربى "الناس أعداء ما جهلوا".


وهذا الشخص قد يحشر نفسه فى ما لا شأن له وبه، ويتحدث باسلوب الواثق فى أمور ليست من إختصاصه. ومشكلته أن فى قلبه سخطاً أو حقداً، أو أن فيه تذمراً على سائر الأمور، فيصل الى النقد، ويتباهى بأنه ينقد. بينما يفقد فكر هدوءه. وأكثر من هذا، يحاول! إشاعة عدم الهدوء فى عقول غيره، ينشر أفكاره الناقدة غير الهادئة


ومن الأفكار غير الهادئه، الفكر اللحوح:


هذا النوع من الفكر يلحّ على عقل الإنسان إلحاحاً، ويضغط عليه بطريقة متعبة. وإن حاول العقل أن يتخلص منه، لا يستطيع، بل يستمر فيه. وبخاصة ذلك الفكر الذى ينام به الانسان ويصحو، ويلحّ عليه بلا هوادة ولا راحة، حتى أثناء عمله وأثناء سيره. وأخطر من هذا أن يدفعه الى التنفيذ بسرعة. ولا يعطيه فرصة لمراجعته!


هذا الفكر اللحوح يفقد الانسان هدوءه، ويعطله عن أمور أخرى قد تكون هامة جداً. ويضغط على أعصابه ويتلفها، لكيما تحسب أن تنفيذ هذا الفكر هو أسهل وسيلة للراحة منه...


ان الفكر اللحوح هو فكر مشاغب وعنيف، كما لو كان يرغم صاحبهومن أنواع الأفكار غير الهادئة:


الفكر المتقلب ذلك الذى يعرض الشئ وعكسه. وتارة يوافق على أمر ما، وفى وقت آخر يعارضه. ويتحمس للموضوع حيناً، ثم يفتر حماسه! إنه كأمواج البحر، فى المدّ والجزر. وهو فكر متردد يسبب لصاحبه القلق وعدم الاستقرار. يذكّرنا بقول الشاعركريشة فى مهب الريح طائرةِِ لا تستقر على حالِِ من القلقأما الفكر الهادئ، فإنه يشبه السفينة التى تشق طريقها فى هدوء، فى مسار واحد، لا تضطرب فيه، ولا تنحرف يمنة ولا يسرة..أن الأفكار الهادئة تنبع من قلوب هادئة. بينما الأفكار غير الهادئة تفقد القلب هدوءه. وكذلك القلب غير الهادئ يزعج الأفكار